محمد بن جرير الطبري

550

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

قال أبو جعفر : واختلفت القراءة في قراءة ذلك ، فقرأه بعضهم : " إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله " ، وذلك قراءة معظم أهل الحجاز والبصرة بمعنى إلا أن يخاف الرجل والمرأة أن لا يقيما حدود الله ، وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب : ( إلا أن يظنا ألا يقيما حدود الله ) . 4806 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر قال ، أخبرني ثور ، عن ميمون بن مهران قال : في حرف أبي بن كعب أن الفداء تطليقة . قال : فذكرت ذلك لأيوب ، فأتينا رجلا عنده مصحف قديم لأبي خرج من ثقة ، فقرأناه فإذا فيه : ( إلا أن يظنا ألا يقيما حدود الله ، فإن ظنا ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) . * * * والعرب قد تضع " الظن " موضع " الخوف " ، " والخوف " موضع " الظن " في كلامها ، لتقارب معنييهما ، ( 1 ) كما قال الشاعر : ( 2 ) أتاني كلام عن نصيب يقوله . . . وما خفت يا سلام أنك عائبي ( 3 ) بمعنى : ما ظننت . * * *

--> ( 1 ) هذا بيان فلما تصيبه في كتب اللغة وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 145 - 146 ففيه بيان أوفى . ( 2 ) هو أبو الغول الطهوي وهو شاعر إسلامي كان في الدولة المروانية . ( 3 ) البيت في نوادر أبي زيد : 46 ومعاني القرآن للفراء 1 : 146 وسيأتي في التفسير 5 : 40 ( بولاق ) ولم أجد خبر " نصيب " و " سلام " وربما كان نصيب هذا هو أبو الحجناء نصيب الأسود مولى عبد العزيز بن مروان . فإن أبا الغول ، كما أسلفت شاعر إسلامي كان في الدولة المروانية وهجا حمادا ( الأغاني 5 : 162 ) وقال له أيضًا فيما روى أبو زيد في نوادره ص : 46 . ولقد ملأت على نصيب جلده بمساءة إن الصديق يعاتب